العلامة المجلسي

317

بحار الأنوار

صاعدته الملائكة ، ولعنوا من لا يلعنهم ، فإذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له وأثنوا عليه ، وقالوا : اللهم صل على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل ، فإذا النداء من قبل الله تعالى يقول : يا ملائكتي إني قد أحببت دعاء كم في عبدي هذا ، وسمعت نداء كم وصليت على روحه مع أرواح الأبرار ، وجعلته من المصطفين الأخيار . 14 - مناقب ابن شهرآشوب : كتب أبو محمد عليه السلام إلى أهل قم وآبة : ( 1 ) إن الله تعالى بجوده ورأفته قد من على عباده بنبيه محمد بشيرا ونذيرا ، ووفقكم لقبول دينه وأكرمكم بهدايته ، وغرس في قلوب أسلافكم الماضين رحمة الله عليهم وأصلابكم الباقين تولى كفايتهم وعمرهم طويلا في طاعته ، حب العترة الهادية ، فمضى من مضى على وتيرة الصواب ، ومنهاج الصدق ، وسبيل الرشاد . فوردوا موارد الفائزين ، اجتنوا ثمرات ما قدموا ، ووجدوا غب ما أسلفوا . ومنها : فلم يزل نيتنا مستحكمة ، ونفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة والقرابة الواشجة بيننا وبينكم قوية . وصية أوصي بها أسلافنا وأسلافكم ، وعهد عهد إلى شباننا ومشايخكم ، فلم يزل على جملة كاملة من الاعتقاد ، لما جعلنا الله عليه من الحال القريبة ، والرحم الماسة ، يقول العالم سلام الله عليه إذ يقول " المؤمن أخو المؤمن لامه وأبيه " ( 2 ) ومما كتب عليه السلام إلى علي بن الحسين بن بابويه القمي واعتصمت بحبل الله بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والجنة للموحدين والنار للملحدين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ولا إله إلا الله أحسن الخالقين ، والصلاة على خير خلقه محمد وعترته الطاهرين

--> 7 ( 1 ) آبة : بليدة تقابل ساوة ، تعرف بين العامة بآوه قاله الحموي في معجم البلدان . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 425 .